كيف مات السلطان محمد الفاتح تاريخيًّا وفاة السلطان محمد الفاتح كم كان عمره
أهلا تلاميذنا الكرام في صفحتنا التعليمية صفحة موقع ثقافة قلم دوت كوم يسرنا بزيارتكم أن نقدم لكم إجابة نموذجية وصحيحة للسؤال الوارد لديكم في مصادر التاريخ الإسلامي وهي على النحو التالي :
كيف مات السلطان محمد الفاتح تاريخيًّا وفاة السلطان محمد الفاتح كم كان عمره
الإجابة الصحيحة هي :
كان السلطان محمد الفاتح القائد الذي غيّر مجرى التاريخ وأسقط القسطنطينية وبنى إمبراطورية أرعبت أوروبا وآسيا معًا وكان يستعد في أواخر حياته لحملة عسكرية كبرى يُقال إنها كانت تستهدف روما نفسها حملة لو نجحت لغيّرت خريطة العالم بالكامل
وفي الثالث من مايو عام 1481 توقفت تلك المسيرة فجأة حين أُصيب السلطان بمرض شديد ومفاجئ أثناء تحركه مع الجيش وسرعان ما ساءت حالته رغم محاولات الأطباء علاجه حتى توفي عن عمر تسعة وأربعين عامًا
ومنذ ذلك اليوم اشتعل الجدل حول سبب وفاته فبعض الروايات تقول إنه توفي نتيجة جرعة زائدة من دواء كان يتعاطاه لعلاج النقرس بينما تؤكد مصادر عربية وتركية عديدة أنه قُتل مسمومًا على يد طبيبه يعقوب باشا الذي يُقال إنه تلقى رشوة من ملوك أوروبا خوفًا من حملة الفاتح القادمة على روما ولم يُحسم هذا اللغز بشكل قاطع حتى اليوم
لكن ما كان أخطر من موته هو ما حدث بعده فقد دخلت الدولة العثمانية في اضطراب كبير بسبب عدم وضوح من سيتولى الحكم إذ ترك الفاتح ولدين بايزيد الأكبر وجِم الأصغر
وكان الصدر الأعظم محمد قرامانلي مرافقًا للحملة فقرر إخفاء خبر وفاة السلطان خوفًا من الفتنة وكان يميل لتولية الأمير جِم لكن الإنكشارية اكتشفوا الحقيقة واتهموه بمحاولة تغيير ولاية العرش فقاموا بقتله وخرجوا في شوارع إسطنبول يهتفون لبايزيد سلطانًا
وبعد سبعة عشر يومًا وصل الأمير بايزيد إلى العاصمة وتم تتويجه رسميًا سلطانًا في الحادي والعشرين من مايو عام 1481
لكن جِم لم يقبل بالأمر فأعلن نفسه سلطانًا في بورصا واقترح تقسيم الدولة نصفين أوروبا لبايزيد والأناضول له فرفض بايزيد واندلعت حرب أهلية بين الأخوين انتهت بهزيمة جِم وفراره إلى المماليك في مصر ثم إلى فرسان رودس أعداء الدولة العثمانية الذين احتجزوه مقابل أموال طائلة من بايزيد
وهكذا انتهت الفتنة بانتصار بايزيد الثاني لكن بثمن باهظ للدولة والأمة كلها
ويرى كثير من المؤرخين أن الفاتح أخطأ خطأين كبيرين الأول أنه لم يهيئ أبناءه بما يكفي لقيادة إمبراطورية ضخمة والثاني أنه لم يحسم مسألة ولاية العهد بوضوح فتركها للصراع والدم والفتن
وبذلك رحل أعظم سلاطين العثمانيين في لحظة غامضة وترك خلفه دولة قوية لكنها دخلت أول اختبار داخلي خطير في تاريخها
