قبيلة قراصي تاريخيا وعلاقتها بأورخان غازي بداية التوسع العثماني
نهاية سيد إمارة قراصي ديميرهان وصراع الداخل
أهلا وسهلا بكم أعزائي في صفحة ثقافة قلم التعليمية والثقافية في هذا المقال سنتعرف على احد القصص التاريخية في عهد الدولة العثمانية وهي قصة إمارة قراصي ديميرهان وصراع الداخل وضم الامارة إلى الدولة العثمانية
إليكم الإجابة الصحيحةقبيلة قراصي تاريخيا وعلاقتها بأورخان غازي بداية التوسع العثماني ونهاية ديميرهان وصراع الداخل
قبيلة قراصي أو إمارة بني قراصي هي واحدة من أبرز الإمارات التركمانية التي ظهرت في الأناضول خلال مرحلة ضعف وسقوط دولة سلاجقة الروم في أواخر القرن الثالث عشر الميلادي وقد لعبت هذه الإمارة دورا مهما في رسم ملامح المرحلة التأسيسية للدولة العثمانية وخاصة في عهد أورخان غازي
إمارة قراصي: وكانت عاصمتها بال قصير «باليقصير» وكانت تلك مدينة ضخمة وعُرفت بإزدهار مختلف الصناعات بها كما عرفت بتجارة الأسماك بسبب وقوعها على مناء بحر مرمرة وكذلك كانت تلك الإمارة تمتلك أسطول بحري وكان تعداد جيشها في عهد عثمان حوالي 10 آلاف مقاتل وفي أقصى قوته كان عدده 25 ألف مقاتل.
أصل قبيلة قراصي ونشأة الإمارة
تعود أصول قبيلة قراصي إلى قبائل الأوغوز التركمانية التي هاجرت إلى الأناضول واستقرت فيها بعد المعارك الكبرى بين السلاجقة والبيزنطيين وقد أسس السيد قراصي بن كالم شاه إمارة بني قراصي عام ألف وثلاثمئة وثلاثة ميلادية مستغلا حالة الفراغ السياسي التي أعقبت انهيار سلطة السلاجقة في الأناضول
الموقع الجغرافي وأهميته الاستراتيجية
تمركزت إمارة بني قراصي في مناطق بالكسير وبيرغاما وجنق قلعة وهي مناطق بالغة الأهمية لقربها من بحر مرمرة ومضيق الدردنيل مما منح الإمارة موقعا استراتيجيا حساسا يربط بين الأناضول والطرق البحرية المؤدية إلى القسطنطينية وأوروبا
القوة العسكرية والطموح السياسي
لم تكن إمارة بني قراصي مجرد كيان محلي محدود بل امتلكت قوة عسكرية وبرية وبحرية ملحوظة وقد سعى مؤسسها السيد قراصي إلى توسيع نفوذ الإمارة عبر مهاجمة المواقع البيزنطية القريبة كما راوده حلم الوصول إلى القسطنطينية وهو ما يظهر حجم الطموح السياسي الذي ميز هذه الإمارة في بداياتها
ديميرهان وصراع الداخل
بعد وفاة المؤسس وتعاقب الحكام وصل الحكم إلى ديميرهان أحد أحفاد السيد قراصي وقد اتسم حكمه بالقوة العسكرية لكنه افتقر إلى الحكمة السياسية مما أدى إلى فقدان دعم القادة والبشوات داخل الإمارة واندلاع صراع داخلي خطير مع دورسون الذي مثّل جناحا معارضا داخل بني قراصي
أورخان غازي ودخوله على خط الأحداث
في هذه المرحلة كان أورخان غازي قائد قبيلة الكايي وابن عثمان بن أرطغرل يعمل على توسيع دولته الناشئة بهدوء وحكمة وحين علم بحالة الانقسام داخل إمارة بني قراصي استغل الفرصة وتدخل لصالح دورسون ودخلت القوات العثمانية أراضي قراصي دون مقاومة تذكر نتيجة السخط الداخلي على حكم ديميرهان
نهاية إمارة بني قراصي وبداية مرحلة جديدة
عام ألف وثلاثمئة وستة وأربعين ميلادية أصبحت إمارة بني قراصي أول إمارة تركمانية تُضم إلى الدولة العثمانية وكان هذا الحدث نقطة تحول مفصلية حيث فتح الطريق أمام العثمانيين للعبور إلى الأراضي البيزنطية في روملي عبر مضيق الدردنيل لتبدأ مرحلة التوسع العثماني في أوروبا
الخلاصة التاريخية
سقوط إمارة بني قراصي لم يكن نتيجة معركة كبرى بل نتيجة انقسام داخلي أثبت أن أخطر ما يهدد الدول هو الصراع بين أبنائها وقد تحولت هذه الإمارة من قوة طامحة إلى القسطنطينية إلى جسر عبرت منه الدولة العثمانية نحو بناء إمبراطورية غيرت مجرى التاريخ
