مقالة جدلية حول عوامل الادراك العوامل الذاتية العوامل الموضوعية بكالوريا 2026

 الموضوع: مشكلة عوامل الادراك العوامل الذاتية vs العوامل الموضوعية هل الادراك يعود الى عوامل ذاتية ام موضوعية ؟ هل الادراك محصلة لنشاط الذهن ام تصور لنظام الاشياء ؟طرح المشكلة 

ملخص عوامل الادراك 

أهلا تلاميذنا الكرام في صفحتنا التعليمية صفحة موقع ثقافة قلم دوت كوم يسرنا بزيارتكم أن نقدم لكم إجابة نموذجية وصحيحة للسؤال الوارد لديكم في اسئلة الفلسفة بكالوريا 2025 2026 من مصدرها الصحيح وهي على النحو التالي :


  الإجابة الصحيحة هي :

مقالة جدلية حول عوامل الادراك العوامل الذاتية العوامل الموضوعية


 

هل الادراك يعود الى عوامل ذاتية ام موضوعية ؟

هل الادراك محصلة لنشاط الذهن ام تصور لنظام الاشياء ؟


طرح المشكلة 

يسعى الانسان دائما الى معرفة وفهم مضامين العالم الخارجي يسعى الى فهم ذاته وفهم الاخر كجزء من العالم الخارجي المستقل عنه ولا يحصل هذا الا اذا كان مدركا لكل ما يحيط به كضرورة منطقية تساعده على التكيف مع العالم الخارجي 

وهذا الادراك لا يحصل من العدم بل يجب ان يستند إلى عوامل اي شروط وأسباب لحصوله فإذا كان الانسان يتمتع بجملة من القدرات الذهنية والنفسية التي ترتبط به فهناك من اكد ان الادراك يعود الى عوامل ذاتية ترتبط بالذات المدرِكة لكن هناك طرف نقيض يؤكد أن الادراك يعود الى عوامل موضوعية ترتبط بالموضوع المدرَك ولتهذيب هذا الجدل حق لنا طرح التساؤل: هل الادراك يعود الى عوامل موضوعية ام ذاتية ؟ او بصيغة اخرى هل الذات وحدها كافية لحصول عملية الادراك ؟


هل الادراك محصلة لنشاط الذات ام تصور لنظام الاشياء ؟

 عوامل الادراك 

الذات هي النفس الواعية المدركة لاحوالها الباطنية 

الذات تمتلك قدرات عقلية نفسية بيولوجية 

#الادراك لا يمكن ان يتحقق إلى من خلال مجموعة من #الشروط والعوامل اذا توفرت توفر الادراك وحصلت المعرفة ...

#1 العوامل الذاتية : يؤكد العديد من الفلاسفة والمفكرين ان الادراك يعود الى عوامل ذاتية ترتبط بالذات المدركة كون ان هاته الذات متميزة عن الآخرين بحملة من القدرات النفسية والعقلية والذهنية ومن بين الفلاسفة الذين أكدوا هذا انصار علم النفس التقليدي العقلانيون وكذلك التجريبيون ..


ان المعرفة الإدراكية النابعة من العقل معرفة صحيحة دقيقة يقينية لا تحتمل الشك وهذا ما أكده روني ديكارت حيث يقول: إن العقل أعدل قسمة بين الناس " فعقل الانسان حسب ديكارت يولد مزود بمجموعة من الأفكار الفطرية أودعها الله في الانسان بالفطرة وهاته الافكار تتميز بالبداهة اي الوضوح مثل فكرة الكل أكبر من الجزء ومادام العقل يرتبط بالذات فهو شرط ضروري لحصول الادراك 


كذلك الان يؤكد هذا من خلال ان العقل يمدنا بالمعرفة الصحيحة فنحن من خلال المكعب لا نرى بالعين المجردة الا ثلاث أوجه وست أضلاع لكن الحقيقة أن المكعب لديه ست أوجه و12 عشر ضلع يقول الان:الشيء يدرك ولا يحس 


ان الطفل الصغير كذلك في مرحلة اللاتمايز لا يميز بين الاشياء القريبة والبعيدة ويمد يده للأشياء القريبة كما البعيدة يقول باركلي: إن تقدير المسافات ليس إحساسا بل حكما عقليا ..


اذا العقل شرط حصول الادراك وليس معيقا للادراك


كذلك هناك جملة من العوامل النفسية الشعورية التي تؤثر بشكل كبير في عملية إدراكنا فالفرد الذي تكون له الدافعية اي الحافز تكون له قدرة على الاجتهاد والتفوق اما الانسان الذي تكون ليس لديه اي رغبة واي دافع لا تكون له القدرة على التفوق وكل هذا يرتبط بالإرادة حيث قيل: الإرادة تصنع المعجزات..


كذلك الالهام فهو يلعب دور مهم في عملية الادراك وهو خطور مفاجئ للفكرة ينتاب المبدع في لحظة من لحظات الزمن فالعديد من الشعراء أبدعوا أشعارهم من خلال الالهام وهو عامل ذاتي مهم للمعرفة الإدراكية يقول ميرلوبونتي : ان جل حلول مشكلاتي الرياضية حدثت فجأة وبعيدا عن مكان عملي 


ان الابداع يختلف من شخص الى اخر وهذا راجع إلى الاختلاف بقوة الادراك الذي يرتبط بالخيال الواسع لان أدراك شخص واسع الخيال ليس لادراك شخص ضيق الخيال ...


ايضا المستوى الثقافي والتعليمي عامل ذاتي مهم في حدوث الادراك فادراك المثقف والمتعلم ليس لادراك الجاهل والتاريخ والواقع يثبت هذا لان أدراك الفلاسفة لتميزهم الذهني مستواهم ليس كادراك عامة الأشخاص لذلك لقبوا بالحكماء ...


ان مايميز الاسنان عن الآخرين هو الفصل النوعي العقل فمن خلال وعيه يدرك ذاته والآخرين ويميز بين الخير والشر والضار والنافع ..


كذلك الحواس عامل ذاتي مهم لحصول عملية الادراك لان العقل حسب الفلاسفة التجريبيون يولد صفحة بيضاء ويكتسب جل معارفه من التجربة الحسية فادراك الطفل للعدد يكون من خلال المعدود الخشيبات مثلا 


يقول جون لوك يولد العقل صفحة بيضاء والتجربة تكتب عليه ما تشاء "


ان الادراك عن. جون لوك هو ترابط بين الاحساسات فالادراك يساوي احساس زايد احساس زائد احساس فانا أدرك التفاحة من خلال شكلها ولونها وحجمها وذويها


كذلك الفاقد لحاسة يفقد المعرفة المتعلقة بها يقال من فقد حاسة فقد علما ...


اذا الادراك يعود الى جملة من العوامل الذاتية التي ترتبط بالذات المدركة 


نقد : صحيح أن الذات تلعب دور كبير في عملية الادراك نظرا القدرات التي تتميز بها ذهنية نفسية وفيزيولجية لكن هؤلاء اعملوا دور العوامل الموضوعية والموضوع المدرك كما 


العقل قد يعيق الادراك من خلال أمراضه الإدراكية الوسواس والهلوسة وكذلك الحواس قد تنقل لنا معرفة خاطئة وخادعة


________


في مقابل الاتجاه الاول ذهب اتجاه فلسفي آخر في منحنى آخر مبرزا ان الادراك يرجع إلى عوامل اجتماعية ترتبط بالموضوع المدرك ودور الذات دور ثانوي وليس جوهري فالموضوع الخارجي هو الذي يفرض علينا ادراكه ومن ابرز من اكد على هذا المدرسة الجشطالتية ومن ابرز ممثليها كوفكا وكوهلر وبول غيوم وفرتيهايمر وكلمة الجشطالت نعني بها الشكل الخارجي او الصيغة الكلية او البنية الخارجية وتسمى ايضا نظرية الصورة كما نجد ايضا علماء الاجتماع يؤكدون ان إدراك الفرد يتأثر بالبيئة الاجتماعية ومن ابرز من مثل هذا دوركايم وهالفكاس وقد اعتمد هؤلاء على جملة من الحجج 


الجشطالتيون يؤكدون ان الفرد بمجرد ما يحس يدرك الشيء او الموضوع الخارجي فحسبهم الموضوع الخارجي هو الذي يغزوا ذواتنا ويؤثر في ادراكنا وادراك الكل يسبق الجزء 


فعندما ارى الشجرة امامي فانني ادركها ككل وليس ادرك اجزاءها اولا وعندما افهم نص فلسفي اقرأه كاملا كي افهم وادرك معناه وهم يردون على انصار الاتجاه الحسي الذي يقولون ان الادراك هو تجميع للاحساسات ولكن الجشطالت يؤكدون ان الادراك كلي يقول بول غيوم :الادراك ليس تجميع للإحساسات بل يتم دفعة واحدة "


يقول فريتهامير" الحقيقة الرئيسية في المدرك الحسي ليس الاجزاء التي يتكون من الشيء بل شكله وبناءه العام "


ان الادراك لكي يحصل هناك عوامل تؤثر فيه ولا يحصل بدونها وهي عوامل ترتبط بالموضوع المدرك وتسمى قوانين انتظام الاشياء في المكان اي هي قوانين تنظم مجال ادراكنا حيث يقول بول غيوم "الصورة في حالة الادراك تابعة لمجموعة عوامل موضوعية "وهي :


#عامل الشكل والارضية :كلما كان الشكل مخالفا للارضية كان ادراكه بسيطا فادراك نقطة بيضاء في خلفية سوداء اسهل من ادراك نقطة بيضاء في خلفية بيضاء 


#قانون او عامل التشابه :الموضوعات المتشابهة في الشكل واللون والحجم تكون سهلة الادراك ففي المؤسسة التعليمية نعرف الاساتذة لانهم يرتدون المآزر وفي السوق نعرف رجال الشرطة لانهم يرتدون نفس اللباس الرسمي ...


#قانون البروز :فالموضوعات البارزة سهلة الادراك وبسيطة ففي فرنسا ندرك برج ايفل باريس وفي امريكا تمثال الحرية وفي الجزائر مقام الشهيد مثلا فهي موضوعات بارزة 


#قانون الاغلاق :فالموضوعات الغير مكتملة نميل الى اغلاقها فالشكل الهندسي الغير منغلق نقول عنه دائرة ونميل لاغلاقها 


والحرف الغير مكتمل ينطق ...


#قانون التقارب:فالموضوعات المتقاربة بسيطة وتسهل ادراكنا فتقارب الاقسام والادارة ندرك انها مدرسة او ثانوية ولكن لو كانت متباعدة كثيرة وكل قسم في بلدبة او مكان بعيد لا ندركها ...


ان البيئة الاجتماعية كذلك تلعب دور كبير في الادراك بل هي عامل مهم فكل ما يدركه الفرد من قيم ونواميس اخلاقية نتاج بيئته الاجتماعية فالمجتمع من. خلال نا يوفره من عادات وتقاليد او كتعبير ادق يطلق عليه هالفاكس الاطر الاجتماعية التي تتمثل في اللغة والعادات والاغراف الموروثة هذه الاخير تدمج إدراك الفرد نحو إدراك الجماعة فالفرد اذا انكر الرذيلة فإن المجتمع هو الذي ينكرها يقول دوركايم :" اذا تكلم الضمير فينا فإن المجتمع هو الذي يتكلم "


ويقول ايضا :"الفرد دمية تحرك خيوطها المجتمع "


ان إدراك الأفراد يختلف من مجتمع إلى آخر وهذا راجع الى إختلاف النواميس والقوانين الاجتماعية من مجتمع إلى آخر ...


ومنه الموضوع الخارجي يؤثر تأثير. كبير في إدراك الفرد وهو عامل مهم 


   نقد : صحيح أن الموضوع الخارجي عامل وشرط ضروري لمدركاتنا وبناء المدرسة الجشطالتية الحجاجي منطقي ومؤسس من خلال عوامل الادراك التي قدموها لما كعامل الشكل والارضية وكذلك المجتمع عامل مهم في الادراك لكن هؤلاء الفلاسفة ركزوا على الموضوع المدرك واهملوا الذات المدركة فنظرتهم كانت قاصرة نوعا ما حتى لا نقول دوغمائية 


وايضا كيف نفسر اختلاف الادراك من شخص إلى آخر بالرغم من أن الموضوع واحد. ؟ فمثلا الطبيعة موضوع خارجي ولكن إدراك الفلاح لها يختلف عن إدراك الرجل العادي 


وادراك الرسام للوحة الفنية يختلف عن إدراك الرجل العادي ..


كما ان لو سلمنا بالبيئة الاجتماعية كعامل مهم بما نفسر الذوات التي استطاع ان تغير مجتمع باكمله وذلك لان ادراكها ووعيها يختلف عن الآخرين ومثال ذلك غاليلي الذي اكتشف كروية الأرض رغم أعتقد المجتمع الازروبي باكمله انها مسطحة ....


تركيب


من خلال تحليلنا للمشكلة -عوامل الادراك _ يظهر لنا ان الموقف الاول ركز على دور العوامل الذاتية نظرا للقدرات الذهنية والعقلية والنفسية والفيزيولوجية التي تتمتع بها ذواتنا وتساعدنا على الادراك ولكنهم اهملوا دور الموضوع الخارجي واما الموقف الثاني فنجد أنه ركز على الموضوع الخارجي من خلال غزوه لذواتنا واشتراكنا في الادراك لدليل على ان الموضوع يلعب دور كبير في الادراك بل ان المدرسة الجشطالتية اصبحت تعتمد قوانينها بمثابة قوانين تعليمية ولكنهم ركزوا على الموضوع واهملوا الذات ومنه من الناحية المنطقية نجد ان الادراك يحصل نتيجة تفاعل الذات مع الموضوع فالادراك لا يحصل اذا كانت الذات مستقلة عن الموضوع او اذا كان الموضوع مستقل عن الذات بل وعينا بالعالم الخارجي يحصل نتيجة اتصالنا بهذا العالم وهذا ما اكده الطرح الفينومينولوجي او المدرسة الظواهرية بزعامة ايدموند هوسرل وموريس ميرلوبونتي الذين اكدوا ان الاحساس الخالص غير موجود ولا وجود لوعي دون موضوع خارجي فالظواهرية نعني بها علم الظواهر او دراسة الظواهر كما تظهر في الشعور او الوعي 


فالشعورالخالص غير موجود وكل شعور هو شعور بشيء ما اي بموضوع ما حسب هوسرل 


وجاءت المدرسة الظواهرية لتحل مشكلة العلاقة بين الذات والموضوع من خلال رد هوسرل على ديكارت الذي يقول في مبدا الكوجيتو: انا افكر اذا انا موجود "


لكن هوسرل من خلال مبدأ الكوجيتاتوم يقول : "انا افكر في شيء ما إذا انا موجود "


فالذات ترتبط بالموضوعات الخارجية من خلال فعل القصد ففعل القصدية هو الذي يربط ذاتي بالموضوعات الخارجية ومنه اذا حصل هذا التفاعل بين الذات والموضوع يولد خبرة هذه الخبرة توحد بين الذات والموضوع


فالطفل كذات يقصد العابه التي هي موضوع خارجي وشعوره هنا يكون الفرح والسعادة لذلك الشعور بمثابة خبرة جمعت ذاته بالموضوع الخارجي......


        حل المشكلة 


من خلال ما تقدم وكحل المشكلة يتبين لنا وجود صراع فكري احد اكد على الذات الواعية وانها حتمية حصول الادراك وهو الطرح الكلاسيكي واحد الاتجاهات المعاصرة وهي الجشطالتية اكدت على الموضوع الخارجي وانه حتمية اخرى لحصول الادراك لكن من وجهة نظر منطقية وحتى واقعية فوعينا ومعرفتنا يكون نتيجة إندماج الذات بالموضوع هذه هي معادلة الادراك الحقيقة بعيدا عن التوجهات الفكرية والمذهبية......

فذاتي تحيلني للموضوع والموضوع يحيلني الى ذاتي 

فالاستاذ لا يمكنه أن يدرك ما يقوم به الا من خلال وجود التلاميذ الذين هم بالنسبة له موضوع خارجي وكذلك التلاميذ لا يمكنهم إدراك الدرس الا من خلال وجود الاستاذ الذي يمثل بالنسبة لهم موضوع خارجي وهنا أحيانا تتحول الذات الى موضوع والموضوع الى ذات وهنا اقصد الموضوعات الواعية ..

تعليقات