وضعية نقدية حول أثر الحركة العلمية في تطوّر النثر العربي ثانية ثانوي

 وضعية نقدية حول أثر الحركة العلمية في تطوّر النثر العربي ثانية ثانوي 

الإجابة الصحيحة هي 

إليك وضعية نقدية متكاملة حول الموضوع، بصياغة مدرسية مناسبة للسنة الثانوية، مع وضوح الفكرة وتسلسلها:

وضعية نقدية حول أثر الحركة العلمية في تطوّر النثر العربي ثانية ثانوي 

شهد النثر العربي تطورًا ملحوظًا مع ازدهار الحركة العلمية في العصر العباسي، حيث أسهمت النهضة الفكرية والعلمية في توسيع آفاق الكتابة النثرية، ودفعتها إلى مجالات جديدة تجاوزت الوظيفة التقليدية القائمة على السجع والخطابة.

فقد أدّت حركة الترجمة، خاصة عن اليونانية والفارسية والهندية، إلى إدخال مفاهيم علمية وفلسفية جديدة، مما فرض على النثر أن يتخذ طابعًا عقلانيًا تحليليًا، يعتمد الوضوح والدقة بدل الزخرف اللفظي. وبرز ذلك في الكتابات الفلسفية والعلمية عند أمثال الجاحظ والكندي وإخوان الصفا، حيث أصبح النثر أداة للتفكير والجدل والاستدلال.

كما أسهمت العلوم المختلفة، كعلم الكلام والفقه واللغة والطب، في تنويع الأساليب النثرية، فظهر النثر العلمي القائم على التعليل والبرهان، والنثر الأدبي الذي يجمع بين الفكرة والأسلوب، فحقق التوازن بين العقل والذوق. وأصبح الكاتب مطالبًا بالثقافة الواسعة، لا بالقدرة البلاغية وحدها.

ومن نتائج الحركة العلمية أيضًا نشأة فنون نثرية جديدة، كالمقالات العلمية والرسائل الفلسفية والمناظرات، مما وسّع وظائف النثر وجعله مرآة للحياة العقلية والفكرية في المجتمع الإسلامي.

وخلاصة القول، فإن الحركة العلمية كان لها أثر بالغ في تطوير النثر العربي، إذ نقلته من الأسلوب الإنشائي المزخرف إلى أسلوب فكري واعٍ، يجمع بين جمال التعبير وعمق الفكرة، فأسهمت في إغنائه مضمونًا وشكلاً، وجعلته وسيلة فعّالة لنقل المعرفة وبناء الفكر

ثقافة قلم
بواسطة : ثقافة قلم
تعليقات